الشيخ السبحاني
20
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر
[ وحدة هذه العناوين الأربعة ] الأوّل : المرحلة وهي ثمانية فراسخ ، وكانت القوافل بعد نزولها على رأس ثمانية فراسخ يستريحون ثمّ يرحلون ، ولأجل ذلك أطلقت المرحلة على نفس المسافة . وقد عرفت نص الشيخ الطوسي في الخلاف على أنّ المرحلة مصطلح في ثمانية فراسخ . الثاني : الفرسخ قال ابن منظور : الفرسخ : ثلاثة أميال أو ستة أميال سُمِّي بذلك لأنّ صاحبه إذا مشى قعد واستراح من ذلك كأنّه سكن ، وهو واحد الفراسخ فارسي معرب . « 1 » وقال الطريحي : الفرسخ بفتح السين فارسي معرب ، وقُدِّر بثلاثة أميال . « 2 » أقول : إذا كان اللفظ فارسياً معرباً ، فلعلّه معرب پرسنگ أو پارسنگ . « 3 » والمراد من پارسنگ هي الأحجار المتراكمة بعضها فوق بعض حتى تصير كتلة واحدة ، وتكون علامة لمقدار السير . والمعروف انّ كلّ فرسخ ثلاثة أميال ، وما ذكره في اللسان من كون كلّ فرسخ ستة أميال فهو قول غير مشهور . ولعلّ كلّ ميل كان يوم ذاك نصف الميل المعروف ، فتصير ستةُ أميال مساويةً لثلاثة أميال . الثالث : البريد قال في اللسان : البريد ما بين كلّ منزلين بريد ، والبريد الرّسل على دوابِّ
--> ( 1 ) . اللسان : 3 ، مادة فرسخ . ( 2 ) . مجمع البحرين ، مادة فرسخ . ( 3 ) . انظر فرهنگ فارسي للدكتور محمد معين ، ص 743 .